السيد ثامر العميدي
360
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
13 - عبد الكريم بن عبداللَّه بن نصر ، أبو الحسين البزّاز : من تلاميذ الكليني ، وأحد رواة الكافي عن مصنّفه ، وكان مع شيخه الكليني ببغداد وأخذ - وزميله الصيمري - من الكليني قدس سره جميع مصنّفاته وأحاديثه سماعاً وإجازة في محلّة إقامة شيخه ببغداد ( سنة / 327 ه ) . قال الشيخ الطوسي في مشيخة التهذيب في بيان طريقه إلى ما رواه عن ثقة الإسلام الكليني - بعد ذكر بعض طرقه إلى ذلك - : « . . وأخبرنا به أيضاً أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أحمد بن أبي رافع ، وأبي الحسين عبد الكريم بن عبداللَّه بن نصر البزّاز بتنيس وبغداد ، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، جميع مصنّفاته وأحاديثه سماعاً وإجازة ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة ، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة » « 1 » . وذكر الشيخ في مشيخة الاستبصار هذا الطريق بعينه ، بزيادة الترحّم على شيخه ابن عبدون ، قائلًا : « رحمة اللَّه عليه » « 2 » . وذكره في الفهرست في ترجمة الكليني قائلًا : « . . وأخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن عبدون ، عن أحمد بن إبراهيم الصيمري وأبو الحسين عبد الكريم بن عبداللَّه بن نصر البزّاز بتفليس وبغداد ، عن الكليني بجميع مصنّفاته ورواياته » « 3 » . وقد فهم بعض الكتّاب المعاصرين من هذه العبارة ( بتنيس وبغداد ) ، أنّ ثقة الإسلام الكليني رحمه الله قد أجاز تلميذيه - ابن أبي رافع ، والبزّاز - بتنيس وبغداد ! ! ورتّب على ذلك أشياء لا أصل لها ولا واقع ، من قبيل وصول الكليني إلى تنيس في رحلاته العلمية ، مع أمور أخرى يسمج ذكرها . ولو تأمّل قليلًا لعرف أنّ ابن عبدون ( ت / 423 ه ) قد سمع
--> ( 1 ) . مشيخة تهذيب الأحكام : ج 10 ص 27 - 29 . ( 2 ) . مشيخة الاستبصار : ج 4 ص 301 - 302 . ( 3 ) . الفهرست للطوسي : ص 211 الرقم 602 ( 17 ) .